خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 4 ص 8
نهج البلاغة ( دخيل )
القناعة ، وتزيّن بلباس أهل الزّهادة ، وليس من ذلك في مراح ولا مغدى ( 1 ) وبقي رجال غضّ أبصارهم ذكر المرجع ( 2 ) وأراق دموعهم خوف المحشر ، فهم بين شريد نادّ ، وخائف مقموع ، وساكت مكعوم ، وداع مخلص ، وثكلان موجع ( 3 ) قد أخملتهم التّقيّة ( 4 ) وشملتهم الذّلّة ،
--> ( 1 ) في مراح ولا مغدى : المراح : المكان الذي تأوي إليه الماشية ليلا . والمغدى : هو الذي تأوي إليه نهارا ، والمعنى : أنه ليس من أهل القناعة والزهادة . ( 2 ) غضّ أبصارهم ذكر المرجع : غضّ بصره : خفضه وانقص من نظره . والمرجع : القيامة . والمعنى : أنهم اشتغلوا بأنفسهم وتكميلها ، وجعلوا نصب أعينهم شدائد الآخرة . ( 3 ) بين شريد ناد . . : شريد ناد : مطرود منفرد ، والمقموع : المغلوب . والمكعوم : تستعمل للبعير إذا شدّ فاه ، فيها إشارة إلى سكوتهم فيما يخوض فيه الناس من الباطل . والثكلان : المحزون . ( 4 ) أخملتهم التقيّة : أخملتهم : أسقطتهم ، وصاروا دون مستواهم . والتقية : اخفاء العقيدة حذرا من الظالمين إِلّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً 3 : 28 .